مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِۦۖ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ} (117)

المسألة الثانية : قوله : { إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله } فيه قولان : الأول : قال بعضهم { أعلم } ههنا بمعنى يعلم والتقدير : إن ربك يعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين .

فإن قيل : فهذا يوجب وقوع التفاوت في علم الله تعالى وهو محال .

قلنا : لا شك أن حصول التفاوت في علم الله تعالى محال . إلا أن المقصود من هذا اللفظ أن العناية بإظهار هداية المهتدين فوق العناية بإظهار ضلال الضالين ، ونظيره قوله تعالى : { إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها } فذكر الإحسان مرتين والإساءة مرة واحدة . الثاني : أن موضع { من } رفع بالابتداء ولفظها لفظ الاستفهام ، والمعنى إن ربك هو أعلم أي الناس يضل عن سبيله ، وهذا مثل قوله تعالى : { لنعلم أي الحزبين أحصى } وهذا قول : المبرد والزجاج والكسائي والفراء .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِۦۖ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ} (117)

{ من يضل } : بمن يضل .

{ بالمهتدين } : في سيرهم إلى رضوان الله باتباع الإِسلام الذي هو سبيل الله .

المعنى :

وحسبك علم ربك بهم فإنه تعالى هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين .