الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِۦۖ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ} (117)

قوله : { إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله } ( الآية ){[21575]} [ 118 ] .

( من ) استفهام ، وهي في موضع رفع بالابتداء ، والمعنى : هو أعلم أي : الناس يضل{[21576]} بمنزلة { أي الحزبين }{[21577]} .

وقيل : موضعها خفض بإضمار الباء{[21578]} .

وقد قيل : هي في موضع نصب ، و{[21579]}( أعلم } بمعنى : يعلم ، وهذا بعيد ، لأن بعده { هو أعلم بالمهتدين } فدخول الباء هنا يدل{[21580]} على أن { أعلم } ليس بفعل{[21581]} ، إذ لو كان فعلا لم يصل{[21582]} بالباء ، لا يقال : ( هو يعلم بزيد ) بمعنى : ( يعلم زيدا ){[21583]} .

فالمعنى : أن الله أعلم بأهل الإضلال{[21584]} عن سبيله ، { وهو أعلم بالمهتدين } إلى الحق من غيره{[21585]} .


[21575]:ساقطة من أ.
[21576]:هو قول (بعض نحويي الكوفة) في تفسير الطبري 12/66، وانظر: إعراب مكي 266.
[21577]:الكهف آية 12. وانظر: معاني الفراء 1/325، ومعاني الزجاج 2/286، وإعراب النحاس 1/577، وإعراب العكبري 535.
[21578]:هو قول (بعض نحويي البصرة) في تفسير الطبري 12/66، وانظر: رد هذا الوجه من الإعراب في إعراب ابن الأنباري 1/336، 337، وإعراب العكبري 534.
[21579]:ب د: ب.
[21580]:ب: فدل.
[21581]:غير منقوطة في أ. ب د: يفعل. ولعل الصواب ما أثبته.
[21582]:مطموسة في أ.
[21583]:انظر: تفسير الطبري 12/66، 67 وفيه: (يوصل) بدلا من (يصل)، وانظر: التفصيل في رد هذا الوجه من الإعراب في إعراب مكي 266، 267 وقد دافع عنه ابن الأنباري في إعرابه 1/336.
[21584]:ب د : الضلالة.
[21585]:انظر: تفسير الطبري 12/65.