مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (18)

ثم لقائل أن يقول : هذه الأفعال مفتقرة إلى العلم والقدرة ، والله تعالى ذكر العلم دون القدرة فقال : { عالم الغيب } ، فنقول قوله : { العزيز } يدل على القدرة من عز إذا غلب و { الحكيم } على الحكمة ، وقيل : العزيز الذي لا يعجزه شيء ، والحكيم الذي لا يلحقه الخطأ في التدبير ، والله تعالى كذلك فيكون عالما قادرا حكيما جل ثناؤه وعظم كبرياؤه ، والله أعلم بالصواب .

والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وخاتم النبيين سيدنا محمد وآله وسلم تسليما كثيرا .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (18)

المعنى :

/د14

وقوله { عالم الغيب والشهادة } ترغيب أيضا في الإِنفاق إذا أعلمهم أنه لا يغيب عنه من أمورهم شيء يعلم الخفي منها والعلني ، وما غاب عنهم فلم يروه وما ظهر لهم فشهدوه فذو العلم بهذه المثابة معاملته مضمونة لا يخاف ضياعها ولا نسيانها . وقوله { العزيز الحكيم } أي العزيز الانتقام من أعدائه الحكيم في إجراء أحكامه وتدبير شؤون عباده .