ثم قال تعالى : { له ملك السموات والأرض يحيي ويميت } في ذكر هذا المعنى ههنا فوائد : إحداها : أنه تعالى لما أمر بالبراءة من الكفار بين أنه له ملك السموات والأرض ، فإذا كان هو ناصرا لكم ، فهم لا يقدرون على إضراركم ، وثانيها : أن القوم من المسلمين قالوا : لما أمرتنا بالانقطاع من الكفار ، فحينئذ لا يمكننا أن نختلط بآبائنا وأولادنا وإخواننا لأنه ربما كان الكثير منهم كافرين ، والمراد أنكم إن صرتم محرومين عن معاونتهم ومناصرتهم . فالإله الذي هو المالك للسموات والأرض والمحيي والمميت ناصركم ، فلا يضركم أن ينقطعوا عنكم . وثالثها : أنه تعالى لما أمر بهذه التكاليف الشاقة كأنه قال وجب عليكم أن تنقادوا لحكمي وتكليفي لكوني إلهكم ولكونكم عبيدا لي .
{ من ولي } : الولي من يتولى أمرك فيحفظك ويعينك .
وقوله تعالى { له ملك السموات والأرض } أي خلقاً وملكاً وتصرفاً فهو يضل من يشاء ويهدي من يشاء يحيي ويميت يحيي بالإِيمان ويميت بالكفر ويحيى الأموات ويميت الأحياء لكامل قدرته وعظيم سلطانه وقوله { وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير } أي ليس لكم من يتولاكم إذا تخلى عنكم وليس لكم من ينصركم إذا خذلكم فلذا وجبت طاعته الاتكال عليه ، وحرم الالتفات إلى غيره من سائر خلقه .
- ليس للعبد من دون الله من ولي يتولاه ولا نصير ينصره ولذا وجبت ولاية الله بطاعته واللجوء إليه بالتوكل عليه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.