مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ} (60)

قالوا أي الأتباع { بل أنتم لا مرحبا بكم } يريدون أن الدعاء الذي دعوتم به علينا أيها الرؤساء أنتم أحق به ، وعللوا ذلك بقولهم : { أنتم قدمتموه لنا } والضمير للعذاب أو لصليهم ، فإن قيل ما معنى تقديمهم العذاب لهم ؟ قلنا الذي أوجب التقديم هو عمل السوء قال تعالى : { وذوقوا عذاب الحريق * ذلك بما قدمت أيديكم } إلا أن الرؤساء لما كانوا هم السبب فيه بإغوائهم وكان العذاب جزاءهم عليه قيل أنتم قدمتموه لنا فجعل الرؤساء هم المقدمين وجعل الجزاء هو المقدم ، والضمير في قوله : { قدمتموه } كناية عن الطغيان الذي دل عليه قوله : { وإن للطاغين لشر مئاب } وقوله : { فبئس القرار } أي : بئس المستقر والمسكن جهنم ،

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ} (60)

{ لا مرحبا بهم } دعاء عليهم بضيق المكان ؛ أي لا أتوا مكانا رحبا بل ضيقا . { إنهم صالوا النار } داخلوها أو مقاسو حرّها مثلنا آية 70 مريم .

{ أنتم قدمتموه لنا } أي أنتم قدمتم الصلىّ لنا بإغوائنا وإغرائنا على ما قدمنا من الكفر ولم نرتكبه من تلقاء ألأنفسنا !