مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (20)

قوله تعالى : { ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم } .

النوع الثامن :

وفيه وجوه . أحدها : أن جوابه محذوف وكأنه قال لهلكتم أو لعذبكم الله واستأصلكم لكنه رؤوف رحيم ، قال ابن عباس الخطاب لحسان ومسطح وحمنة ، ويجوز أن يكون الخطاب عاما . والثاني : جوابه في قوله : { ما زكى منكم من أحد أبدا } . والثالث : جوابه لكانت الفاحشة تشيع فتعظم المضرة وهو قول أبي مسلم ، والأقرب أن جوابه محذوف لأن قوله من بعد { ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد } كالمنفصل من الأول فلا يجب أن يكون جوابا للأول ، خصوصا وقد وقع بين الكلامين كلام آخر ، والمراد أنه لولا إنعامه بأن بقي وأمهل ومكن من التلافي لهلكوا ، لكنه لرأفته لا يدع ما هو للعبد أصلح وإن جنى على نفسه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (20)

ولولا فضل الله عليكم ورحمته بكم ، لَما بيَّن لكم الأحكامَ ولعَجَّلَ عقوبتكم في الدنيا وكنتم من الهالكين .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (20)

{ وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ } الخطاب على ما أخرج الطبراني عن ابن عباس لمسطح . وحسان . وحمنة أو لمن عدا ابن أبي وأضرابه من المنافقين الخائضين ، وهذا تكرير للمنة بترك المعاجلة بالعقاب للتنبيه على كمال عظم الجريرة وقوله سبحانه وتعالى : { وَأَنَّ الله رَءوفٌ رَّحِيمٌ } عطف على { فَضَّلَ الله } وإظهار الاسم الجليل لتربية المهابة والأشعار باستتباع صفة الألوهية للرأفة والرحمة ، وتغيير سبكه وتصديره بحرف التحقيق لما أن المراد بيان اتصافه تعالى في ذاته بهاتين الصفتين الجليلتين على الدوام والاستمرار لا بيان حدوث تعلقهما بهم كما أنه المراد بالمعطوف عليه ؟ وجواب { لَوْلاَ } محذوف كما مر .

وهذه نظير الآية المارة في آخر حديث اللعان إلا أن في التعقيب بالرؤوف الرحيم بدل { التواب الحكيم } [ النور : 10 ] هنالك ما يؤذن بأن الذنب في هذا أعظم وكأنه لا يرتفع إلا بمحض رأفته تعالى وهو أعظم من أن يرتفع بالتوبة كما روى عن ابن عباس من خاض في حديث الإفك وتاب لم تقبل توبته والغرض التغليظ فلا تغفل .