مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ} (35)

وثانيها : قوله : { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } وهذا يجري مجرى التنفير عنه لئلا يقبلوا قوله ، والمعنى يريد أن يخرجكم من أرضكم بما يلقيه بينكم من العداوات فيفرق جمعكم ، ومعلوم أن مفارقة الوطن أصعب الأمور فنفرهم عنه بذلك ، وهذا نهاية ما يفعله المبطل في التنفير عن المحق . وثالثها : قوله لهم : { فماذا تأمرون } أي فما رأيكم فيه وما الذي أعمله ، يظهر من نفسه أني متبع لرأيكم ومنقاد لقولكم . ومثل هذا الكلام يوجب جذب القلوب وانصرافها عن العدو .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ} (35)

فماذا تأمرون : بماذا تشيرون .

يريد أن يستميل إليه قلوبكم لتؤمنوا به ، فيكثر بذلك أتباعه ويأخذَ البلاد منكم ، فأشيروا عليَّ ماذا أصنع به ؟

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ} (35)

{ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم } قسرا { مّنْ أَرْضِكُمْ } التي نشأتم فيها وتوطنتموها { بِسِحْرِهِ } وفي هذا غاية التنفير عنه عليه السلام وابتغاء الغوائل له إذ من أصعب الأشياء على النفوس مفارقة الوطن لاسيما إذا كان ذلك قسرا وهو السر في نسبة الإخراج والأرض إليهم { فَمَاذَا تَأْمُرُونَ } أي أي أمر تأمرون فمحل { مَاذَا } النصب على المصدرية و { تَأْمُرُونَ } من الأمر ضد النهي ومفعوله محذوف أي تأمروني ، وفي جعله عبيده بزعمه آمرين له مع ما كان يظهره لهم من دعوى الألوهية والربوبية ما يدل على أن سلطان المعجرة بهره وحيره حتى لا يدري أي طرفيه أطول فزل عند ذكر دعوى الألوهية وحط عن منكبيه كبرياء الربوبية وانحط عن ذروة الفرعنة إلى حضيض المسكنة ولهذا أظهر استشعار الخوف من استيلائه عليه السلام على ملكه .

وجوز أن يكون { مَاذَا } في محل النصب على المفعولية وأن يكون «تأمرون » من المؤامرة بمعنى المشاورة لأمر كل بما يقتضيه رأيه ولعل ما تقدم أولى .