مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَجَدتُّهَا وَقَوۡمَهَا يَسۡجُدُونَ لِلشَّمۡسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمۡ لَا يَهۡتَدُونَ} (24)

البحث الثاني : قالت المعتزلة قوله : { يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم } يدل على أن فعل العبد من جهته لأنه تعالى أضاف ذلك إلى الشيطان بعد إضافته إليهم ولأنه أورده مورد الذم ولأنه بين أنهم لا يهتدون . والجواب من وجوه أحدها : أن هذا قول الهدهد فلا يكون حجة . وثانيها : أنه متروك الظاهر ، فإنه قال : { فصدهم عن السبيل } وعندهم الشيطان ما صد الكافر عن السبيل إذ لو كان مصدودا ممنوعا لسقط عنه التكليف ، فلم يبق ههنا إلا التمسك بفصل المدح والذم والجواب : قد تقدم عنه مرارا فلا فائدة في الإعادة والله أعلم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَجَدتُّهَا وَقَوۡمَهَا يَسۡجُدُونَ لِلشَّمۡسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمۡ لَا يَهۡتَدُونَ} (24)

فصدّهم عن السبيل : منعهم عن طريق الحق والصواب

وهي وقومها يعبدون الشمس ولا يعبدون الله ، لقد زيَّن الشيطانُ لهم عبادتهم وأبعدهم عن دين الله فهم لا يهتدون .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَجَدتُّهَا وَقَوۡمَهَا يَسۡجُدُونَ لِلشَّمۡسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمۡ لَا يَهۡتَدُونَ} (24)

{ وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ الله } أي يعبدونها متجاوزين عبادة الله تعالى . قال الحسن كانوا مجوساً يعبدون الأنوار ، وقيل : كانوا زنادقة .

والظاهر أن هذه الجملة استئناف كلام وأن الوقف على { عظِيمٌ } [ النمل : 23 ] قال «صاحب المرشد » ولا يوقف على عرش وقد زعم بعضهم جوازه وقال معناه عظيم عند الناس . وقد أنكر هذا الوقف أبو حاتم وغيره من المتقدمين ونسبوا القائل به إلى الجهل ، وقول من قال معناه عظيم عبادتهم للشمس من دون الله تعالى قول ركيك لا يعتد به وليس في الكلام ما يدل عليه ، وفي «الكشاف » من نوكي القصاص من وقف على { عَرْشَ } [ النمل : 23 ] يريد عظيم إن وجدتها فر من استعظام الهدهد عرشها فوقع في عظيمة وهي نسخ كتاب الله تعالى { وَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان أعمالهم } التي هي عبادة الشمس ونظائرها من أصناف الكفر والمعاصي ، والجملة تحتمل العطف على جملة { يَسْجُدُونَ } والحالية من الضمير على نحو ما مر آنفاً { فَصَدَّهُمْ } أي الشيطان ، وجوز كون الضمير للتزيين المفهوم من الفعل أي فصدهم تزيين الشيطان { عَنِ السبيل } أي سبيل الحق والصواب { فَهُمُ } بسبب ذلك { لاَ يَهْتَدُونَ } إليه