مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَأَخۡرَجۡنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (35)

قوله تعالى : { فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين } فيه فائدتان :

إحداهما : بيان القدرة والاختيار فإن من يقول بالاتفاق يقول يصيب البر والفاجر فلما ميز الله المجرم عن المحسن دل على الاختيار .

ثانيها : بيان أنه ببركة المحسن ينجو المسيء فإن القرية ما دام فيها المؤمن لم تهلك ، والضمير عائد إلى القرية معلومة وإن لم تكن مذكورة .

   
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَأَخۡرَجۡنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (35)

وقوله تعالى : { فَأَخْرَجْنَا } إلى آخره حكاية من جهته تعالى لما جرى على قوم لوط عليه السلام بطريق الإجمال بعد حكاية ما جرى بين الملائكة وبين إبراهيم عليه السلام من الكلام ، والفاء فصيحة مفصحة عن جمل قد حذفت ثقة بذكرها في موضع آخر كأنه قيل : فقاموا منه وجاءوا لوطاً فجرى بينهم وبينه ما جرى فباشروا ما أمروا به فأخرجنا بقولنا : { فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ } [ هود : 81 ] الخ { مَن كَانَ فِيهَا } أي في قرى قوم لوط وإضمارها بغير ذكر لشهرتها .

{ مِنَ المؤمنين } ممن آمن بلوط عليه السلام .