مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{يَٰلَيۡتَهَا كَانَتِ ٱلۡقَاضِيَةَ} (27)

ثم قال : { يا ليتها كانت القاضية } الضمير في { يا ليتها } إلى ماذا يعود ؟ فيه وجهان ( الأول ) إلى الموتة الأولى ، وهي وإن لم تكن مذكورة إلا أنها لظهورها كانت كالمذكورة و( القاضية ) القاطعة عن الحياة . وفيها إشارة إلى الانتهاء والفراغ ، قال تعالى : { فإذا قضيت } ويقال : قضى على فلان ، أي مات فالمعنى يا ليت الموتة التي متها كانت القاطعة لأمري ، فلم أبعث بعدها ، ولم ألق ما وصلت إليه ، قال قتادة : تمنى الموت ولم يكن في الدنيا عنده شيء أكره من الموت ، وشر من الموت ما يطلب له الموت ، قال الشاعر :

وشر من الموت الذي إن لقيته *** تمنيت منه الموت والموت أعظم

( والثاني ) أنه عائد إلى الحالة التي شاهدها عند مطالعة الكتاب ، والمعنى : يا ليت هذه الحالة كانت الموتة التي قضيت علي لأنه رأى تلك الحالة أبشع وأمر مما ذاقه من مرارة الموت وشدته فتمناه عندها .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَٰلَيۡتَهَا كَانَتِ ٱلۡقَاضِيَةَ} (27)

يا ليتها كانت القاضية : على حياته فيرتاح ولم يُبعث .

ويا ليتَ الموتةَ التي مِتُّها كانت نهايةَ الحياة ، لم أُبعث بعدَها ولم ألقَ ما أنا فيه من عذابٍ وسوء منقلَب .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{يَٰلَيۡتَهَا كَانَتِ ٱلۡقَاضِيَةَ} (27)

{ يا لَيْتَهَا } أي الموتة التي متها في الدنيا { كَانَتِ القاضية } أي القاطعة لأمري ولم أبعث بعدها ولم ألق ما ألقى فالضمير للموتة الدال عليها المقام وإن لم يسبق لها ذكر ويجوز أن يكون لما شاهده من الحالة أي ليت هذه الحالة كانت الموتة التي قضت علي لما أنه وجدها أمر من الموت فتمناه عندها وقد قيل أشد من الموت ما يتمنى الموت عنده وقد جوز أن يكون للحياة الدنيا المفهومة من السياق أيضاً والمراد بالقاضية الموتة فقد اشتهرت في ذلك أي يا ليت الحياة الدنيا كانت الموتة ولم أخلق حياً وبتفسير القاضية بما ذكر اندفع ما قيل أنها تقتضي تجدد أمر ولا تجدد في الاستمرار على العدم نعم هذا الوجه لا يخلو عن بعد .