مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَحَدَآئِقَ غُلۡبٗا} (30)

وسادسها : قوله تعالى : { وحدائق غلبا } الأصل في الوصف بالغلب الرقاب فالغلب الغلاظ الأعناق الواحد أغلب يقال أسد أغلب ، ثم ههنا قولان : الأول : أن يكون المراد وصف كل حديقة بأن أشجارها متكاثفة متقاربة ، وهذا قول مجاهد ومقاتل قالا : الغلب الملتفة الشجر بعضه في بعض ، يقال اغلوب العشب واغلولبت الأرض إذا التف عشبها .

والثاني : أن يكون المراد وصف كل واحد من الأشجار بالغلظ والعظم ، قال عطاء عن ابن عباس : يريد الشجر العظام ، وقال الفراء : الغلب ما غلظ من النخل .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَحَدَآئِقَ غُلۡبٗا} (30)

غلبا : ضخمة ، عظيمة .

وحدائقَ ملتفة الأغصانِ جميلة .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَحَدَآئِقَ غُلۡبٗا} (30)

{ وَحَدَائِقَ } رياضاً { غُلْباً } أي عظاماً وأصله جمع أغلب وغلباء صفة العنق وقد يوصف به الرجل لكن الأول هو الأغلب ومنه قول الأعشى

: يمشي بها غلب الرقاب كأنهم *** بزل كسين من الكحيل جلالا

ووصف الحدائق بذلك على سبيل الاستعارة شبه تكاثف أوراق الأشجار وعروقها بغلظ الأوداج وانتفاخ الأعصاب مع اندماج بعضها في بعض في غلظ الرقبة ولا يرد أن الغلظ في الأشجار أقوى لأن الأمر بالعكس نظراً إلى الاندماج وتقوي البعض بالبعض حتى صارت شيئاً واحداً وجوز أن يكون هناك مجاز مرسل كما في المرسن بأن يراد بالأغلب الغليظ مطلقاً وتجوز في الإسناد أيضاً لأن الحدائق نفسها ليست غليظة بل الغليظ أشجارها وقال بعض المراد بالحدائق نفس الأشجار لمكان العطف على ما في حيز { أنبتنا } فلا تغفل .