مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ} (6)

قوله تعالى : { فأنت له تصدى } قال الزجاج : أي أنت تقبل عليه وتتعرض له وتميل إليه ، يقال تصدى فلان لفلان ، يتصدى إذا تعرض له ، والأصل فيه تصدد يتصدى من الصدد ، وهو ما استقبلك وصار قبالتك ، وقد ذكرنا مثل هذا من قوله : { إلا مكاء وتصدية } وقرئ : ( تصدى ) بالتشديد بإدغام التاء في الصاد ، وقرأ أبو جعفر : ( تصدى ) ، بضم التاء ، أي تعرض ، ومعناه يدعوك داع إلى التصدي له من الحرص ، والتهالك على إسلامه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ} (6)

تصدّى : أصله تتصدّى بتاءين ومعناه تقبل عليه ، وتتعرض له .

فأنت تُقبل عليه حِرصاً على إسلامه ، وتهتمّ بتبليغه دعوتَك .

قراءات :

قرأ الجمهور : تصدى بفتح الصاد من غير تشديد ، وقرأ نافع وابن محيصن : تصدّى بفتح الصاد المشددة .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ} (6)

{ فَأَنتَ لَهُ تصدى } أي تتصدى وتتعرض بالإقبال عليه والاهتمام بإرشاده واستصلاحه وفيه مزيد تنفير له صلى الله عليه وسلم عن مصاحبتهم فإن الإقبال على المدبر مخل بالمروءة ومن هنا قيل :

لا أبتغي وصل من لا يبتغي صلتي *** ولا ألين لمن لا يبتغي ليني

والله لو كرهتا كفي مصاحبتي *** يوماً لقلت لها عن صحبتي بيني

وقرأ الحرميان تصدى بتشديد الصاد على أن الأصل تتصدى فقلبت التاء صاداً وأدغمت وقرأ أبو جعفر تصدى بضم التاء وتخفيف الصاد مبنياً للمفعول أي تعرض ومعناه يدعوك إلى التصدي والتعرض له داع من الحرص ومزيد الرغبة في إسلامه ، وأصل تصدى على ما في «البحر » تصدد من الصدد وهو ما استقبلك وصار قبالتك يقال داري صدد داره أي قبالتها وقيل من الصدى وهو العطش وقيل من الصدى وهو الصوات المعروف .