مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ} (62)

ولما بين الله تعالى بتلك الدلائل المذكورة وجود الإله القادر الرحيم الحكيم قال : { ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو } قال صاحب «الكشاف » ذلكم المعلوم المميز بالأفعال الخاصة التي لا يشاركه فيها أحد { هو الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو } أخبار مترادفة أي هو الجامع لهذه الأوصاف من الإلهية والربوبية وخلق كل شيء لا إله إلا هو أخبار مترادفة أي هو الجامع لهذه الأوصاف من الإلهية والربوبية وخلق كل شيء وأنه لا ثاني له { فأنى تؤفكون } والمراد فأنى تصرفون ولم تعدلون عن هذه الدلائل وتكذبون بها .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ} (62)

تؤفكون : تصرَفون عن الحق .

ثم بين الله كمالَ قدرته وأنه الإله الواحد فقال :

{ ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إله إِلاَّ هُوَ فأنى تُؤْفَكُونَ }

ذلكم الذي أنعم عليكم بهذه النعم الجليلة هو الله خالق هذا الكون وما فيه ،

الإله الواحد المنفرد في الألوهية .

{ فأنى تُؤْفَكُونَ }

فإلى أي جهة تُصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره ! .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ} (62)

{ ذَلِكُمُ } الذي فعل ما فعل { اللَّهُ رَبُّكُمْ } أي : المنفرد بالإلهية ، والمنفرد بالربوبية ، لأن انفراده بهذه النعم ، من ربوبيته ، وإيجابها للشكر ، من ألوهيته ، { لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ } تقرير أنه المستحق للعبادة وحده ، لا شريك له ، { خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ } تقرير لربوبيته .

ثم صرح بالأمر بعبادته فقال : { فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ } أي : كيف تصرفون عن عبادته ، وحده لا شريك له ، بعد ما أبان لكم الدليل ، وأنار لكم السبيل ؟ "