مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ} (114)

{ فكذبوه فأخذهم العذاب } قال ابن عباس رضي الله عنهما : يعني الجوع الذي كان بمكة . وقيل : القتل يوم بدر .

وأقول قول ابن عباس أولى لأنه تعالى قال بعده : { فكلوا مما رزقكم الله إن كنتم إياه تعبدون } يعني أن ذلك الجوع إنما كان بسبب كفركم فاتركوا الكفر حتى تأكلوا ، فلهذا السبب قال : { فكلوا مما رزقكم الله } قال ابن عباس رضي الله عنهما : فكلوا يا معشر المسلمين مما رزقكم الله يريد الغنائم . وقال الكلبي : إن رؤساء مكة كلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جهدوا وقالوا عاديت الرجال فما بال النسوان والصبيان ؟ وكانت الميرة قد قطعت عنهم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن في حمل الطعام إليهم فحمل إليهم العظام فقال الله تعالى : { فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا } والقول ما قال ابن عباس رضي الله عنهما : ويدل عليه قوله تعالى بعد هذه الآية : { إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل } الآية يعني أنكم لما آمنتم وتركتم الكفر فكلوا الحلال الطيب وهو الغنيمة واتركوا الخبائث وهي الميتة والدم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ} (114)

بعد أن بين الله حال الجاحدين بنعمة الله وكيف عاقبهم ، يقول للمؤمنين : إذا كان المشركون يكفرون بنعم الله فيبدّلها بؤساً وعذابا ، فكلوا

ما رزقكم الله من الحلال ، واشكروه على ما أنعم عليكم إن كنتم تعبدونه بإخلاص .