مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ} (67)

قوله تعالى : { فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين ، وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون ، وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون ، وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون } .

اعلم أنه تعالى لما بين حال المعذبين من الكفار وما يجري عليهم من التوبيخ أتبعه بذكر من يتوب منهم في الدنيا ترغيبا في التوبة وزجرا عن الثبات على الكفر فقال : { فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين } وفي عسى وجوه : أحدها : أنه من الكرام تحقيق والله أكرم الأكرمين وثانيها : أن يراد ترجي التائب وطمعه كأنه قال فليطمع في الفلاح وثالثها : عسى أن يكونوا كذلك إن داموا على التوبة والإيمان لجواز أن لا يدوموا ، واعلم أن القوم كانوا يذكرون شبهة أخرى ويقولون : { لولا نزل هذا القرءان على رجل من القريتين عظيم } يعنون الوليد بن المغيرة أو أبا مسعود الثقفي .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ} (67)

وبعد أن بيّن حال الكفار المعذَّبين وما يجري عليهم من التوبيخ والإهانة ، أَتبعه بذِكر من يتوب في الدنيا وما ينتظره من نعيم ، فقال :

{ فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فعسى أَن يَكُونَ مِنَ المفلحين } .

وأما من تاب من الشِرك ، وآمن إيمانا صادقا وعمل الأعمال الصالحة فإنهم يكونون عند الله من الفائزين برضوان الله وبالنعيم الدائم .