مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا} (50)

ثم قال تعالى : { انظر كيف يفترون على الله الكذب } وفيه مسألتان :

المسألة الأولى : هذا تعجيب للنبي صلى الله عليه وسلم من فريتهم على الله ، وهي تزكيتهم أنفسهم وافتراؤهم على الله ، وهو قولهم : { نحن أبناء الله وأحباؤه } وقولهم : { لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى } وقولهم : ما عملناه بالنهار يكفر عنا بالليل .

المسألة الثانية : مذهبنا أن الخبر عن الشيء إذا كان على خلاف المخبر عنه كان كذبا ، سواء علم قائله كونه كذلك أو لم يعلم ، وقال الجاحظ :

شرط كونه كذبا أن يعلم كونه بخلاف ذلك ، وهذه الآية دليل لنا لأنهم كانوا يعتقدون في أنفسهم الزكاة والطهارة ، ثم لما أخبروا بالزكاة والطهارة كذبهم الله فيه ، وهذا يدل على ما قلناه .

ثم قال تعالى : { وكفى به إثما مبينا } وإنما يقال : كفى به في التعظيم على جهة المدح أو على جهة الذم ، أما في المدح فكقوله : { وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا } وأما في الذم فكما في هذا الموضع . وقوله : { إثما مبينا } منصوب على التمييز .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا} (50)

ثم يؤكد سبحانه التعجيب من حالهم وأقوالهم فيقول { انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ } انظر إلى زعمهم أن الله تعالى يعاملهم معاملةً خاصة بهم ، لا كما يعامل سائر عباده . . إن الكذب على الله إنما يكشف عن خُبث طويتهم لا أكثر .