مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (22)

ثم بين أن ذلك نزل بهم لأجل أنهم كفروا وكذبوا الرسل ، فحذر قوم الرسول من مثله ، وختم الكلام ب { إنه قوي شديد العقاب } مبالغة في التحذير والتخويف ، والله أعلم .

وقرأ ابن عامر وحده { كانوا هم أشد منكم } بالكاف ، والباقون بالهاء ( أما وجه ) قراءة ابن عامر فهو انصراف من الغيبة إلى الخطاب ، كقوله { إياك نعبد وإياك نستعين } بعد قوله { الحمد لله } والوجه في حسن هذا الخطاب أنه في شأن أهل مكة ، فجعل الخطاب على لفظ المخاطب الحاضر لحضورهم ، وهذه الآية في المعنى كقوله { مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم } وأما قراءة الباقين على لفظ الغيبة فلأجل موافقة ما قبله من ألفاظ الغيبة .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (22)

وقد تكرر هذا المعنى في أكثر من آية ، ولكن بأسلوب مختلف .

ولقد نزل بهم ذلك العذاب لأنهم كذّبوا رسُلهم وجحدوا آيات الله { فَأَخَذَهُمُ الله إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ العقاب }