مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ أَجِئۡتَنَا لِتُخۡرِجَنَا مِنۡ أَرۡضِنَا بِسِحۡرِكَ يَٰمُوسَىٰ} (57)

ثم حكى الله تعالى شبهة فرعون وهي قوله : { أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى } وتركيب هذه الشبهة عجيب وذلك لأنه ألقى في مسامعهم ما يصيرون به مبغضين له جدا وهو قوله : { أجئتنا لتخرجنا من أرضنا } وذلك لأن هذا مما يشق على الإنسان في النهاية ولذلك جعله الله تعالى مساويا للقتل في قوله : { أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم } ثم لما صاروا في نهاية البغض له أورد الشبهة الطاعنة في نبوته عليه السلام وهي أن ما جئتنا به سحر لا معجز ،

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ أَجِئۡتَنَا لِتُخۡرِجَنَا مِنۡ أَرۡضِنَا بِسِحۡرِكَ يَٰمُوسَىٰ} (57)

دعاهم موسى إلى الله ، وخاطَبَهُم في حديث الآخرة من تبشيرٍ بثواب ، وإنذارٍ بعذاب فلم يُجِيبُوا إلاَّ من حيث الدنيا ، وما زادهم تذكيراً إلا ازدادوا غفلة وجهالة .

كذلك صفةُ مَنْ وَسَمه الحقُّ بالإبعاد ، لم يكن له عرفان ، ولا بما يقال إيمان ، ولا يتأسَّفُ على ما يفوته ، ولا تصديق له بحقيقة ما هو بصدده .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ أَجِئۡتَنَا لِتُخۡرِجَنَا مِنۡ أَرۡضِنَا بِسِحۡرِكَ يَٰمُوسَىٰ} (57)

شرح الكلمات :

{ من أرضنا } : أي أرض مصر التي فرعون ملك عليها .

{ بسحرك يا موسى } : يشير إلى العصا واليد البيضاء .

المعنى :

وقال ما أخبر تعالى به عنه : { قال أجئتنا } أي يا موسى { لتخرجنا من أرضنا } أي منازلنا وديارنا ومملكتنا { بسحرك } الذي انقلبت به عصاك حية تسعى .