مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ} (19)

{ فلما أن أراد يبطش بالذي هو عدو لهما قال يا موسى } فهذا القول إذن منه لا من غيره وأيضا فقوله : { إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض } لا يليق إلا بأن يكون قولا للكافر .

واعلم أن الجبار الذي يفعل ما يريد من الضرب والقتل بظلم لا ينظر في العواقب ولا يدفع بالتي هي أحسن وقيل المتعظم الذي لا يتواضع لأمر أحد ، ولما وقعت هذه الواقعة انتشر الحديث في المدينة وانتهى إلى فرعون وهموا بقتله .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ} (19)

فإذا الذي استنصره بالأمس يخاصِمُ إنساناً آخَرَ ، ويستعين به لِيُعِينَه ، فَهَمَّ موسى . فأن يعين صاحبَه ، فقال الذي يخاصمه . { يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَن تقتلني كَمَا قَتَلْتَ نَفْسَا بِالأَمْسِ } ؟ : قيل لم يعلم ذلك الرجل أن موسى هو الذي قَتَلَ الرجلَ بالأمس ، ولكن لمَّا قَصَدَ مَنْعَه عن صاحبه استدلَ على أن موسى هو الذي قتل الرجل بالأمس ، فلما ذكر ذلك شاع في أفواه الناس أنَّ موسى هو الذي قتل القبطيَّ بالأمس ، فأمسك موسى عن هذا الرجل .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ} (19)

شرح الكلمات :

{ أن يبطش بالذي هو عدو لهما } : أي أن يأخذ الذي هو عدو لموسى والقبطي معاً .

{ إن تريد إلا أن تكون جباراً } : أي ما تريد إلا أن تكون جباراً تضرب وتقتل ولا تبالي بالعواقب .

{ من المصلحين } : أي الذين يصلحون بين الناس إذا اختلفوا أو تخاصموا .

/ذ19

الهداية :

- لزوم إِبلاغ الدولة عن أهل الفساد والشر في البلاد لحمايتها .