ثم لما قرر ذلك قال : { إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات } والمراد منه ضد ما تقدم فقوله : { إلا الذين صبروا } المراد منه أن يكون عند البلاء من الصابرين ، وقوله : { وعملوا الصالحات } المراد منه أن يكون عند الراحة والخير من الشاكرين . ثم بين حالهم فقال : { أولئك لهم مغفرة وأجر كبير } فجمع لهم بين هذين المطلوبين . أحدهما : زوال العقاب والخلاص منه وهو المراد من قوله : { لهم مغفرة } والثاني : الفوز بالثواب وهو المراد من قوله : { وأجر كبير } ومن وقف على هذا التفصيل الذي ذكرناه علم أن هذا الكتاب الكريم كما أنه معجز بحسب ألفاظه فهو أيضا معجز بحسب معانيه .
الإنسان في الآية السابقة اسم جنس .
وإلا للاستثناء منه ، وقيل بمعنى " لكن " ، يريد إذا أذقناهم نعمة بعد الشدة بطروا ، إلا المؤمنين فإنهم بخلاف ذلك ، أي لكنَّ الذين آمنوا بخلاف ذلك ، فإنهم لصبرهم على ما به أُمِروا ، وعما عنه زُجِروا ، ولمعانقتهم للطاعات ومفارقتهم الزَّلات . . . فلهم مغفرة وأجر ، مغفرة لعصيانهم ، وأجرٌ على إحسانهم . والفريقان لا يستويان ، قال قائلهم .
أَحْبَابُنا شَتَّان وافٍ وناقِصٌ *** ولا يستوي قطٌُّ مُحبٌّ وباغض
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.