مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (48)

وثالثها : قوله تعالى : { وبدا لهم سيئات ما كسبوا } ومعناه ظهرت لهم آثار تلك السيئات التي اكتسبوها أي ظهرت لهم أنواع من العقاب آثار تلك السيئات التي اكتسبوها . ثم قال : { وحاق بهم } من كل الجوانب جزاء ما كانوا يستهزئون به ، فنبه تعالى بهذه الوجوه على عظم عقابهم .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (48)

قوله جلّ ذكره : { وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لِمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ } .

في سماع هذه الآية حَسَراتٌ لأصحاب الانتباه .

وفي بعض الأخبار أن قوماً من المسلمين من أصحاب الذنوب يُؤْمَرُ بهم إلى النار فإذا وافوها يقول لهم مالِكٌ : مَنْ أنتم ؟ إن الذين جاؤوا قَبْلَكُمْ من أهل النار وجوهُهم كانت مُسْوَدَّةً ، وعيونُهم كانت مُزْرَقَّة . . . وأنتم لستم بتلك الصفة ، فيقولون : ونحن لم نتوقع أن نلقاك ، وإنما انتظرنا شيئاً آخر ! قال تعالى : { وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ } .

حاق بهم وبال استهزائهم وجزاء مكرهم .