مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيۡهِمۡ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ} (6)

ثم قال تعالى : { والذين اتخذوا من دونه أولياء } أي جعلوا له شركاء وأندادا { الله حفيظ عليهم } أي رقيب على أحوالهم وأعمالهم ، لا يفوته منها شيء وهو محاسبهم عليها لا رقيب عليهم إلا هو وحده وما أنت يا محمد بمفوض إليك أمرهم ولا قسرهم على الإيمان ، إنما أنت منذر فحسب .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيۡهِمۡ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ} (6)

قوله جل ذكره : { وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ } .

المشركون اتخذوا الشياطين أولياءَ مِنْ دونه ، وذلك بموافقتهم لها فيما توسوس به إليهم . وليس يخفى على الله أمرُهم ، وسيعذبهم بما يستوجبونه . ولستَ - يا محمد - بمُسَلَّطٍ عليهم .

وفي الإشارة : كلُّ مَنْ يعمل بمتابعة هواه ويترك لله حدَّاً أو ينقض له عهداً فهو يتخذ الشياطينَ أولياءَ ، والله يعلمه ، ولا يخفى عليه أمره ، وعلى الله حسابه . . ثم إنْ شاء عذَّبه ، وإن شاء غَفَرَ له .