مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا} (5)

قوله تعالى : { فاصبر صبرا جميلا } فيه مسألتان :

المسألة الأولى : اعلم أن هذا متعلق بسأل سائل ، لأن استعجال النضر بالعذاب إنما كان على وجه الاستهزاء برسول الله والتكذيب بالوحي ، وكان ذلك مما يضجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بالصبر عليه ، وكذلك من يسأل عن العذاب لمن هو فإنما يسأل على طريق التعنت من كفار مكة ، ومن قرأ : { سأل سائل } فمعناه جاء العذاب لقرب وقوعه فاصبر فقد جاء وقت الانتقام .

المسألة الثانية : قال الكلبي : هذه الآية نزلت قبل أن يؤمر الرسول بالقتال .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا} (5)

قوله جلّ ذكره : { فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً } .

فاصبرْ - يا محمد - على مقاساةِ أذاهم صبراً جميلاً . والصبرُ الجميلُ ما لا شكوى فيه .

ويقال : الصبر الجميل ألا تَسْتَثْقِلَ الصبرَ بل تستعذبه .

ويقال : الصبرُ الجميل ما لا ينْتَظِرُ العبدُ الخروجَ منه ، ويكون ساكناً راضياً .

ويقال : الصبرُ الجميل أن يكون على شهود المُبْلِي .

ويقال : الصبرُ الجميل ما تجرَّد عن الشكوى والدَّعْوى .