مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٖ} (54)

قوله تعالى : { فتول عنهم فما أنت بملوم } هذه تسلية أخرى ، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان من كرم الأخلاق ينسب نفسه إلى تقصير ، ويقول إن عدم إيمانهم لتقصيري في التبليغ فيجتهد في الإنذار والتبليغ ، فقال تعالى : قد أتيت بما عليك ، ولا يضرك التولي عنهم ، وكفرهم ليس لتقصير منك ، فلا تحزن فإنك لست بملوم بسبب التقصير ، وإنما هم الملومون بالإعراض والعناد .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٖ} (54)

والنتيجة الطبيعية التي تترتب على هذا الموقف المكرور ، الذي كأنما تواصى به الطاغون على مدار القرون ، ألا يحفل الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] تكذيب المشركين . فهو غير ملوم على ضلالهم ، ولا مقصر في هدايتهم : ( فتول عنهم فما أنت بملوم ) . .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٖ} (54)

{ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ } فأعرض عن جدالهم فقد كررت عليهم الدعوة ولم تأل جهداً في البيان فأبوا إلا إباءاً وعناداً { فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ } على التوالي بعد ما بذلت المجهود وجاوزت في الا بلوغ كل حد معهود .