مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا} (6)

قوله تعالى : { والأرض وما طحاها } ففيه مسألتان :

المسألة الأولى : إنما أخر هذا عن قوله : { والسماء وما بناها } لقوله : { والأرض بعد ذلك دحاها } .

المسألة الثانية : قال الليث : الطحو كالدحو وهو البسط ، وإبدال الطاء من الدال جائز ، والمعنى وسعها . قال عطاء والكلبي : بسطها على الماء .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا} (6)

كذلك يقسم بالأرض وطحوها : ( والأرض وما طحاها ) . . والطحو كالدحو : البسط والتمهيد للحياة . وهي حقيقة قائمة تتوقف على وجودها حياة الجنس البشري وسائر الأجناس الحية . وهذه الخصائص والموافقات التي جعلتها يد الله في هذه الأرض هي التي سمحت بالحياة فيها وفق تقديره وتدبيره . وحسب الظاهر لنا أنه لو اختلت إحداها ما أمكن أن تنشأ الحياة ولا أن تسير في هذا الطريق الذي سارت فيه . . وطحو الأرض أو دحوها كما قال في الآية الأخرى : والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها . وهو أكبر هذه الخصائص والموافقات . ويد الله وحدها هي التي تولت هذا الأمر . فحين يذكر هنا بطحو الأرض ، فإنما يذكر بهذه اليد التي وراءه . ويلمس القلب البشري هذه اللمسة للتدبر والذكرى .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا} (6)

{ والأرض وَمَا طحاها } أي بسطها من كل جانب ووطأها كدحاها ويكون طحا بمعنى ذهب كقول علقمة

: طحا بك قلب في الحسان طروب *** بعيد الشباب عصر حان مشيب

وبمعنى أشرف وارتفع ومن أيمانهم لا والقمر الطاحي ويقال طحا يطحو طحوا وطحى يطحي طحياً .

/خ15