مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ} (43)

ثم إن الله تعالى أجاب عنه بقوله تعالى : { فيم أنت من ذكراها } وفيه وجهان ( الأول ) : معناه في أي شيء أنت عن تذكر وقتها لهم ، وتبين ذلك الزمان المعين لهم ، ونظيره قول القائل : إذا سأله رجل عن شيء لا يليق به ما أنت وهذا ، وأي شيء لك في هذا ، وعن عائشة «لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الساعة ويسأل عنها حتى نزلت هذه الآية » فهو على هذا تعجيب من كثرة ذكره لها ، كأنه قيل : في أي شغل واهتمام أنت من ذكرها والسؤال عنها ، والمعنى أنهم يسألونك عنها ، فلحرصك على جوابهم لا تزال تذكرها وتسأل عنها .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ} (43)

والجواب : ( فيم أنت من ذكراها ? ) . . وهو جواب يوحي بعظمتها وضخامتها ، بحيث يبدو هذا السؤال تافها باهتا ، وتطفلا كذلك وتجاوزا . فها هو ذا يقال للرسول العظيم : ( فيم أنت من ذكراها ? ) . . إنها لأعظم من أن تسأل أو تسأل عن موعدها . فأمرها إلى ربك وهي من خاصة شأنه وليست من شأنك :

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ} (43)

فيم أنت من ذكراها في أي شيء أنت من أن تذكر وقتها لهم أي ما أنت من ذكرها لهم وتبيين وقتها في شيء فإن ذكرها لا يزيدهم إلا غيا ووقتها مما استأثر الله تعالى بعلمه وقيل فيم إنكار لسؤالهم و أنت من ذكراها مستأنف ومعناه أنت ذكر من ذكرها أي علامة من أشراطها فإن إرساله خاتما للأنبياء أمارة من أماراتها وقيل إنه متصل بسؤالهم والجواب .