مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (107)

ثم قال تعالى : { ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة } أي رجحوا الدنيا على الآخرة ، والمعنى : أن ذلك الارتداد وذلك الإقدام على الكفر لأجل أنه تعالى ما هداهم إلى الإيمان وما عصمهم عن الكفر . قال القاضي : المراد أن الله لا يهديهم إلى الجنة فيقال له هذا ضعيف ، لأن قوله : { وأن الله لا يهدي القوم الكافرين } معطوف على قوله : { ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة } فوجب أن يكون قوله : { وأن الله لا يهدي القوم الكافرين } علة وسببا موجبا لإقدامهم على ذلك الارتداد ، وعدم الهداية يوم القيامة إلى الجنة ليس سببا لذلك الارتداد ، ولا علة له بل مسببا عنه ومعلولا له فبطل هذا التأويل .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (107)

90

( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ )

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (107)

المعنى :

/د103

وعلل تعالى لهذا الجزاء العظيم بقوله : { ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة } ، بكفرهم بالله وعدم أيمانهم به لما في ذلك من التحرر من العبادات ، فلا طاعة ولا حلال ولا حرام ، وقوله تعالى : { وإن الله لا يهدي القوم الكافرين } ، هذا وعيد منه تعالى سبق به علمه ، وأن القوم الكافرين يحرمهم التوفيق للهداية عقوبة لهم على اختيارهم الكفر وإصرارهم عليه .

الهداية/

- إيثار الدنيا على الآخرة طريق الكفر وسبيل الضلال والهلاك .