مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا} (63)

وخامسها : قوله : { تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا } وفيه أبحاث : الأول : قوله : { تلك الجنة } هذه الإشارة إنما صحت لأن الجنة غائبة . وثانيها : ذكروا في نورث وجوها الأول : نورث استعارة أي نبقي عليه الجنة كما نبقي على الوارث مال المورث . الثاني : أن المراد أنا ننقل تلك المنازل ممن لو أطاع لكانت له إلى عبادنا الذين اتقوا ربهم فجعل هذا النقل إرثا قاله الحسن . الثالث : أن الأتقياء يلقون ربهم يوم القيامة وقد انقضت أعمالهم وثمراتها باقية وهي الجنة فإذا أدخلهم الجنة فقد أورثهم من تقواهم كما يرث الوارث المال من المتوفى . ورابعها : معنى من كان تقيا من تمسك باتقاء معاصيه وجعله عادته واتقى ترك الواجبات ، قال القاضي : فيه دلالة على أن الجنة يختص بدخولها من كان متقيا والفاسق المرتكب للكبائر لا يوصف بذلك . والجواب : الآية تدل على أن المتقي يدخلها وليس فيها دلالة على أن غير المتقي لا يدخلها وأيضا فصاحب الكبيرة متق عن الكفر ومن صدق عليه أنه متق عن الكفر فقد صدق عليه أنه متق لأن المتقي جزء من مفهوم قولنا المتقي عن الكفر وإذا كان صاحب الكبيرة يصدق عليه أنه متق وجب أن يدخل تحته فالآية بأن تدل على أن صاحب الكبيرة يدخل الجنة أولى من أن تدل على أنه لا يدخلها .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا} (63)

( تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا ) . . فمن شاء الوراثة فالطريق معروف : التوبة والإيمان والعمل الصالح . أما وراثة النسب فلا تجدي . فقد ورث قوم نسب أولئك الأتقياء من النبيين وممن هدى الله واجتبى ؛ ولكنهم أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات ، فلم تنفعهم وراثة النسب ( فسوف يلقون غيا ) . .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا} (63)

شرح الكلمات :

{ من كان تقياً } : أي من كان في الحياة الدنيا تقياً لم يترك الفرائض ولم يغش المحارم .

المعنى :

وقوله تعالى : { تلك الجنة } آية ( 63 ) يشير تعالى إلى الجنة دار السلام تلك الجنة العالية { التي نورث من عبادنا من كان تقياً } منهم ، أما الفاجر فإن منزلته فيها نورثها المتقي كما أن منزل التقي في النار نورثه فاجراً من الفجار ، إذ هذا معنى التوارث : هذا يرث هذا وذاك يرث ذا ، إذ ما من إنسان إلا وله منزلة في الجنة ومنزل في النار فمن آمن وعمل صالحاً دخل الجنة ونزل في منزلته ، ومن كفر وأشرك وعمل سوءاً دخل النار ونزل في منزله فيها ، ويورث الله تعالى الأتقياء منازل الفجار التي كانت لهم في الجنة .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير مبدأ التوارث بين أهل الجنة وأهل النار .

- بيان أن ورثة الجنة هم الأتقياء ، وأن ورثة النار هم الفجار .