مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{جَنَّـٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا} (61)

قوله تعالى :{ جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا . لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا . تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا }

اعلم أنه تعالى لما ذكر في التائب أنه يدخل الجنة وصف الجنة بأمور : أحدها : قوله { جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب } والعدن الإقامة وصفها بالدوام على خلاف حال الجنان في الدنيا التي لا تدوم ولذلك فإن حالها لا يتغير في مناظرها فليست كجنان الدنيا التي حالها يختلف في خضرة الورق وظهور النور والثمر وبين تعالى أنها : { وعد الرحمن لعباده } وأما قوله : { بالغيب } ففيه وجهان : أحدهما : أنه تعالى وعدهم إياها وهي غائبة عنهم غير حاضرة أو هم غائبون عنها لا يشاهدونها . والثاني : أن المراد وعد الرحمن للذين يكونون عبادا بالغيب أي الذين يعبدونه في السر بخلاف المنافقين فإنهم يعبدونه في الظاهر ولا يعبدونه في السر وهو قول أبي مسلم . والوجه الأول : أقوى لأنه تعالى بين أن الوعد منه تعالى وإن كان بأمر غائب فهو كأنه مشاهد حاصل ، لذلك قال بعده : { إنه كان وعده مأتيا } أما قوله : { مأتيا } فقيل إنه مفعول بمعنى فاعل والوجه أن الوعد هو الجنة وهم يأتونها ، قال الزجاج : كل ما وصل إليك فقد وصلت إليه وما أتاك فقد أتيته والمقصود من قوله : { إنه كان وعده مأتيا } بيان أن الوعد منه تعالى وإن كان بأمر غائب فهو كأنه مشاهد وحاصل والمراد تقرير ذلك في القلوب .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{جَنَّـٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا} (61)

يدخلون الجنة للإقامة . الجنة التي وعد الرحمن عباده إياها فآمنوا بها بالغيب قبل أن يروها . ووعد الله واقع لا يضيع . .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{جَنَّـٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا} (61)

شرح الكلمات :

{ جنات عدن } : أي إقامة دائمة .

{ بالغيب } : أي وعدهم بها وهي غائبة عن أعينهم لغيابهم عنها إذ هي في السماء وهم في الأرض .

{ مأتيا } : أي موعود وهو ما يعد به عباده آتياً لا محالة .

المعنى :

وقوله تعالى : { جنات عدن } أي بساتين إقامة أبدية { التي وعد الرحمن عباده بالغيب } أي وعدهم بها وهي غائبة عنهم لم يروها لأنها في السماء وهم في الأرض .

وقوله : { إنه كان وعده مأتيا } أي كونهم ما رأوها غير ضار لأن ما وعد به الرحمن لا يختلف أبداً لا بد من الحصول عليه ومعنى مأتياً يأتيه صاحبه قطعاً .

الهداية :

من الهداية :

- بيان نعيم الجنة دار المتقين الأبرار .