مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ} (216)

فأما قوله : { فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون } فمعناه ظاهر ، قال الجبائي هذا يدل على أنه عليه السلام كان بريئا من معاصيهم ، وذلك يوجب أن الله تعالى أيضا بريء من عملهم كالرسول وإلا كان مخالفا لله ، كما لو رضي عمن سخط الله عليه لكان كذلك ، وإذا كان تعالى بريئا من عملهم فكيف يكون فاعلا له ومريدا له ؟ الجواب : أنه تعالى بريء من المعاصي بمعنى أنه ما أمر بها بل نهى عنها ، فأما بمعنى أنه لا يريدها فلا نسلم والدليل عليه أنه علم وقوعها ، وعلم أن ما هو معلوم الوقوع فهو واجب الوقوع وإلا لانقلب علمه جهلا وهو محال والمفضي إلى المحال محال ، وعلم أن ما هو واجب الوقوع فإنه لا يراد عدم وقوعه فثبت ما قلناه .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ} (216)

192

وكذلك بين الله له كيف يعامل العصاة فيكلهم إلى ربهم ، ويبرأ مما يعملون :

( فإن عصوك فقل : إني بريء مما تعملون ) . .

وكان هذا في مكة ، قبل أن يؤمر الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] بقتال المشركين .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ} (216)

شرح الكلمات :

{ فإن عصوك } : أي أبوا قبول دعوتك إلى التوحيد ، ورفضوا ما تدعوهم إليه .

{ فقل إني بريء مما تعملون } : أي من عبادة غير الله سبحانه وتعالى .

المعنى :

قوله تعالى { فإن عصوك } أي من أمرت بدعوتهم إلى توحيد الله وعبادته وخلع الأنداد والتخلي عن عبادتها { فقل إني بريء مما تعملون } أي من عبادة غير الله تعالى وغير راضٍ بذلك منكم ولا موافق عليه لأنه شرك حرام وباطل مذموم .

الهداية

من الهداية :

- وجوب البراءة من الشرك وأهله .