فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ} (216)

{ فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون }- فإن عصتك يا محمد عشيرتك . . الذين أمرتك بإنذارهم ، وأبوا إلا الإقامة على عبادة الأوثان ، والإشراك بالرحمن ، فقل لهم : إني بريء مما تعملون من عبادة الأصنام ومعصية بارئ الأنام-{[2810]} ، يقول الألوسي : وقيل : هو عائد على من اتبع من المؤمنين أي : فإن عصوك يا محمد في الأحكام وفروع الإسلام بعد تصديقك ، والإيمان بك ، وتواضعك لهم ، فقل : إني بريء مما تعملون من المعاصي ، أي أظهر عدم رضاك بذلك وإنكاره عليهم ، وذكر على هذا أنه صلى الله عليه وسلم لو أمر بالبراءة منهم ما بقي شفيعا للعصاة يوم القيامة . اه


[2810]:ما بين العارضتين من جامع البيان.