مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{هُوَ ٱلۡحَيُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۗ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (65)

ثم قال : { هو الحي لا إله إلا هو } وهذا يفيد الحصر وأن لا حي إلا هو ، فوجب أن يحمل ذلك على الحي الذي يمتنع أن يموت امتناعا ذاتيا وحينئذ لا حي إلا هو فكأنه أجرى الشيء الذي يجوز زواله مجرى المعدوم .

واعلم أن الحي عبارة عن الدراك الفعال والدراك إشارة إلى العلم التام ، والفعال إشارة إلى القدرة الكاملة ، ولما نبه على هاتين الصفتين من صفات الجلال نبه على الصفة الثالثة وهي : الوحدانية بقوله لا إله إلا هو ، ولما وصفه بهذه الصفات أمر العباد بشيئين ( أحدهما ) بالدعاء ( والثاني ) بالإخلاص فيه ، فقال : { فادعوه مخلصين له الدين } ثم قال : { الحمد لله رب العالمين } فيجوز أن يكون المراد قول : { الحمد لله رب العالمين } ويجوز أن يكون المراد أنه لما كان موصوفا بصفات الجلال والعزة استحق لذاته أن يقال له الحمد لله رب العالمين .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{هُوَ ٱلۡحَيُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۗ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (65)

56

( هو الحي ) . .

أجل . هو وحده الحي . الحي حياة ذاتية غير مكسوبة ولا مخلوقة . وغير مبتدئة ولا منتهية . وغير حائلة ولا زائلة . وغير متقلبة ولا متغيرة . وما من شيء له هذه الصفة من الحياة . سبحانه هو المتفرد بالحياة .

وهو المتفرد بالألوهية . بما أنه المتفرد بالحياة . فالحي الواحد هو الله :

( لا إله إلا هو ) . .

ومن ثم . . ( فادعوه مخلصين له الدين ) . . واحمدوه في الدعاء : ( الحمد لله رب العالمين ) . .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{هُوَ ٱلۡحَيُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۗ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (65)

شرح الكلمات :

{ فادعوه مخلصين له الدين } : أي أعبدوه وحده ولا تشركوا به شيئا في عباداته دعاء كان أو غيره .

هو الحي الذي لا يموت والإنس والجن يموتون لا إله أي لا معبود للعالمين إلا هو فادعوه مخلصين له الدين أي اعبدوه وحده ولا تشركوا بعبادته أحداً قائلين الحمد لله رب العالمين أي حامدين له بذلك

الهداية :

- تقرير التوحيد ووجوب عبادة الله تعالى وحده لا شريك له