مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ} (4)

أما قوله : { وألقت ما فيها } فالمعنى أنها لما مدت رمت بما في جوفها من الموتى والكنوز ، وهو كقوله : { وأخرجت الأرض أثقالها } { وإذا القبور بعثرت } { وبعثر ما في القبور } وكقوله : { ألم نجعل الأرض كفاتا أحياءا وأمواتا } وأما قوله : { وتخلت } فالمعنى وخلت غاية الخلو حتى لم يبق في باطنها شيء كأنها تكلفت أقصى جهدها في الخلو ، كما يقال : تكرم الكريم ، وترحم الرحيم . إذا بلغا جهدهما في الكرم الرحمة وتكلفا فوق ما في طبعهما ، واعلم أن التحقيق أن الله تعالى هو الذي أخرج تلك الأشياء من بطن الأرض إلى ظهرها ، لكن الأرض وصفت بذلك على سبيل التوسع

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ} (4)

( وألقت ما فيها وتخلت ) . . وهو تعبير يصور الأرض كائنة حية تلقي ما فيها وتتخلى عنه . وما فيها كثير . منه تلك الخلائق التي لا تحصى ، والتي طوتها الأرض في أجيالها التي لا يعلم إلا الله مداها . ومنه سائر ما يختبئ في جوف الأرض من معادن ومياه وأسرار لا يعلمها إلا بارئها . وقد حملت حملها هذا أجيالا بعد أجيال ، وقرونا بعد قرون . حتى إذا كان ذلك اليوم : ألقت ما فيها وتخلت . .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ} (4)

{ وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا } من الأموات والكنوز .

{ وَتَخَلَّتْ } منهم ، فإنه ينفخ في الصور ، فتخرج الأموات من الأجداث إلى وجه الأرض ، وتخرج الأرض كنوزها ، حتى تكون كالأسطوان العظيم ، يشاهده الخلق ، ويتحسرون على ما هم فيه يتنافسون .