مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ} (53)

قوله تعالى : { إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون } أي ما كانت النفخة إلا صيحة واحدة ، يدل على النفخة قوله تعالى : { ونفخ في الصور } ويحتمل أن يقال إن كانت الواقعة ، وقرئت الصيحة مرفوعة على أن كان هي التامة ، بمعنى ما وقعت إلا صيحة ، وقال الزمخشري : لو كان كذلك لكان الأحسن أن يقال : إن كان ، لأنا المعنى حينئذ ما وقع شيء إلا صيحة ، لكن التأنيث جائز إحالة على الظاهر ، ويمكن أن يقول الذي قرأ بالرفع أن قوله : { إذا وقعت الواقعة } تأنيث تهويل ومبالغة ، يدل عليه قوله : { ليس لوقعتها كاذبة } فإنها للمبالغة فكذلك ههنا قال : { إن كانت إلا صيحة } مؤنثة تأنيث تهويل ، ولهذا جاءت أسماء يوم الحشر كلها مؤنثة كالقيامة والقارعة والحاقة والطامة والصاخة إلى غيرها ، والزمخشري يقول كاذبة بمعنى ليس لوقعتها نفس كاذبة ، وتأنيث أسماء الحشر لكون الحشر مسمى بالقيامة ، وقوله : { محضرون } دل على أن كونهم { ينسلون } [ يس : 51 ] إجباري لا اختياري .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ} (53)

30

ثم إذا الصيحة الأخيرة . صيحة واحدة . فإذا هذا الشتيت الحائر المذهول المسارع في خطاه المدهوش . يثوب : ( فإذا هم جميع لدينا محضرون ) . . وتنتظم الصفوف ، ويتهيأ الاستعراض في مثل لمح البصر ورجع الصدى .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ} (53)

48

53-{ إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون } .

أي : ما كانت التي تمّت إلا صيحة واحدة ، نفخها إسرافيل في الصور ، فإذا هم مجموعون عندنا ، وفي محل حكمنا ، محضرون للحساب من غير تأخّر ، وفيه من تهوين أمر البعث والحشر ، والإيذان بقدرة القدير ، وتنفيذ الأوامر فور صدورها .

وفي معنى الآية :

قوله تعالى : { فإنما هي زجرة واحدة * فإذا هم بالساهرة } [ النازعات : 13 ، 14 ] .

وقوله سبحانه : { يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا } ( الإسراء : 52 ) .