مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ} (14)

قوله تعالى : { وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة } فيه مسألتان :

المسألة الأولى : رفعت الأرض والجبال ، إما بالزلزلة التي تكون في القيامة ، وإما بريح بلغت من قوة عصفها أنها تحمل الأرض والجبال ، أو بملك من الملائكة أو بقدرة الله من غير سبب فدكتا ، أي فدكت الجملتان جملة الأرض وجملة الجبال ، فضرب بعضها ببعض ، حتى تندق وتصير ( كثيبا مهيلا ) ( وهباء منبثا ) والدك أبلغ من الدق ، وقيل : فبسطتا بسطة واحدة فصارتا أرضا ( لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ) من قولك : اندك السنام إذا انفرش ، وبعير أدك وناقة دكاء ومنه الدكان .

المسألة الثانية : قال الفراء : لا يجوز في دكة هاهنا إلا النصب لارتفاع الضمير في دكتا ، ولم يقل : فدككن لأنه جعل الجبال كالواحدة والأرض كالواحدة ، كما قال : { أن السماوات والأرض كانتا رتقا } ولم يقل : كن .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ} (14)

13

فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة ، فتبع هذه النفخة تلك الحركة الهائلة : ( وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة ) . . ومشهد حمل الأرض والجبال ونفضها ودكها دكة واحدة تسوي عاليها بسافلها . . مشهد مروع حقا . هذه الأرض التي يجوس الإنسان خلالها آمنا مطمئنا ، وهي تحته مستقرة مطمئنة . وهذه الجبال الراسية الوطيدة الراسخة التي تهول الإنسان بروعتها واستقرارها . . هذه مع هذه تحمل فتدك كالكرة في يد الوليد . . إنه مشهد يشعر معه الإنسان بضآلته وضآلة عالمه إلى جانب هذه القدرة القادرة ، في ذلك اليوم العظيم . .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ} (14)

13

حملت الأرض : رفعت من أماكنها بأمرنا .

فدكّتا : فدقّتا وكسرتا ، أو فسويتا .

وحملت الأرض والجبال فدكّتا دكّة واحدة .

رفعت الأرض والجبال من أماكنها ، وضرب بعضها ببعض ، حتى تندقّ وتتفتت ، وتصير كثيبا مهيلا .

وقيل : المراد : فبسطتا بسطة واحدة ، وسويتا فصارتا أرضا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ، أي لا تبصر انخفاضا ولا ارتفاعا .