مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا} (45)

قوله تعالى : { إنما أنت منذر من يخشاها } وفيه مسائل :

المسألة الأولى : معنى الآية أنك إنما بعثت للإنذار وهذا المعنى لا يتوقف على علمك بوقت قيام القيامة ، بل لو أنصفنا لقلنا : بأن الإنذار والتخويف إنما يتمان إذا لم يكن العلم بوقت قيام القيامة حاصلا .

المسألة الثانية : أنه عليه الصلاة والسلام منذر للكل إلا أنه خص بمن يخشى ، لأنه الذي ينتفع بذلك الإنذار .

المسألة الثالثة : قرئ منذر بالتنوين وهو الأصل ، قال الزجاج : مفعل وفاعل إذا كان كل واحد منهما لما يستقبل أو للحال ينون ، لأنه يكون بدلا من الفعل ، والفعل لا يكون إلا نكرة ويجوز حذف التنوين لأجل التخفيف ، وكلاهما يصلح للحال والاستقبال ، فإذا أريد الماضي فلا يجوز إلا الإضافة كقوله هو منذر زيد أمس .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا} (45)

( إنما أنت منذر من يخشاها ) . . هذه وظيفتك ، وهذه حدودك . . أن تنذر بها من ينفعه الإنذار ، وهو الذي يشعر قلبه بحقيقتها فيخشاها ويعمل لها ، ويتوقعها في موعدها الموكول إلى صاحبها سبحانه وتعالى .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا} (45)

45- إنما أنت منذر من يخشاها .

إنما أرسلك الله لتخوّف الناس من عذاب يوم القيامة ، ولترشدهم للعمل والاستعداد لذلك اليوم .

قال صلى الله عليه وسلم : ( بعثت أنا والساعة كهاتين ) . وقرن بين أصبعيه الوسطى والسبابة . ix .

وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة ، فقال للسائل : ( وماذا أعددت لها ) ؟ فقال الرجل : ما أعددت لها كثير صلاة ، ولا كثير صيام ، ولكني أحب الله ورسوله ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( يحشر المرء يوم القيامة مع من أحب )x .