مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَا مِنۡ غَآئِبَةٖ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ} (75)

أما قوله : { وما من غائبة } فقال صاحب الكشاف : سمى الشيء الذي يغيب ويخفى غائبة وخافية ، فكانت التاء فيها بمنزلتها في العاقبة والعافية والنطيحة والذبيحة والرمية في أنها أسماء غير صفات ، ويجوز أن يكونا صفتين وتاؤهما للمبالغة كالراوية في قولهم : ويل للشاعر من راوية السوء ، كأنه تعالى قال : وما من شيء شديد الغيبوبة والخفاء ، إلا وقد علمه الله تعالى وأحاط به ، وأثبته في اللوح المحفوظ والمبين الظاهر البين لمن ينظر فيه من الملائكة .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَمَا مِنۡ غَآئِبَةٖ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ} (75)

59

ويختم هذه الجولة بتقرير علم الله الشامل الكامل ، الذي لا تخفى عليه خافية في السماء ولا في الأرض :

و ما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين . .

ويجول الفكر والخيال في السماء والأرض ، وراء كل غائبة . من شيء ، ومن سر ، ومن قوة ، ومن خبر ، وهي مقيدة بعلم الله ، لا تند منها شاردة ، ولا تغيب منها غائبة . والتركيز في السورة كلها على العلم . والإشارات إليه كثيرة ، وهذه واحدة منها تختم بها هذه الجولة .