تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{وَمَا مِنۡ غَآئِبَةٖ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ} (75)

[ الآية 75 ] وقوله تعالى : { وما من غائبة في السماء } مما كان ، ويكون أبد الآبدين إلا كان مبينا { في كتاب مبين } يخبر أنه كان ، ولم{[15121]} يزل عالما بما كان منهم [ ويكون ]{[15122]} أبد الآبدين ، وأنه عن علم بأفعالهم وصنيعهم ؛ خلقهم وأنشأهم ، لا عن جهل وغفلة .

والثاني : { وما من غائبة في السماء والأرض } أي من غائبة عن الخلق : ما يغيب بعضهم من بعض ، ويسر بعضهم [ من بعض ]{[15123]} إلا كان ذلك { في كتاب مبين } إلا كان ذلك عند الله محفوظا مرقوبا ، ينبههم ليكونوا على حذر يقول : إن ما يغيب بعضهم على بعض فإنه عند الله محفوظ رقيب ، لا [ يغيب ]{[15124]} عنه شيء ، كقوله : { ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد } [ ق : 18 ] والله الموفق .

قال بعضهم في قوله : { قل عسى أن يكون ردف لكم } [ النمل : 72 ] أي أعجل لكم .


[15121]:- الواو ساقطة من الأصل وم.
[15122]:- ساقطة من الأصل وم.
[15123]:- في الأصل وم: بعضا.
[15124]:- من م، ساقطة من الأصل.