مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{۞فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ} (56)

ثم إنه تعالى بين جهلهم بأن حكى عنهم أنهم أجابوا عن هذا الكلام بما لا يصلح أن يكون جوابا له فقال : { فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون } فجعلوا الذي لأجله يخرجون أنهم يتطهرون من هذا الصنيع الفاحش وهذا يوجب تنعيمهم وتعظيمهم أولى لكن في المفسرين من قال : إنما قالوا ذلك على وجه الهزء .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{۞فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ} (56)

54

فماذا كان جواب قوم لوط على هذا الاستنكار للانحراف ، وهذا التوجيه إلى وحي الفطرة السليمة ?

كان جوابهم في اختصار أن هموا بإخراج لوط ومن سمع دعوته وهم أهل بيته - إلا امرأته - بحجة أنهم أناس يتطهرون !

فما كان جواب قومه إلا أن قالوا : أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم ناس يتطهرون .

وقولهم هذا قد يكون تهكما بالتطهر من هذا الرجس القذر . وقد يكون إنكارا عليه أن يسمى هذا تطهرا ، فهم من انحراف الفطرة بحيث لا يستشعرون ما في ميلهم المنحرف من قذارة . وقد يكون ضيقا بالطهر والتطهر إذا كان يكلفهم الإقلاع عن ذلك الشذوذ ! !