مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ} (9)

والوجه الثاني : من الوجوه التي ذكرها الله تعالى في الجواب عن تلك الشبهة قوله تعالى : { أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب } وتقرير هذا الجواب أن منصب النبوة منصب عظيم ودرجة عالية والقادر على هبتها يجب أن يكون عزيزا أي كامل القدرة ووهابا أي عظيم الجود وذلك هو الله سبحانه وتعالى ، وإذا كان هو تعالى كامل القدرة وكامل الجود ، لم يتوقف كونه واهبا لهذه النعمة على كون الموهوب منه غنيا أو فقيرا ، ولم يختلف ذلك أيضا بسبب أن أعداءه يحبونه أو يكرهونه

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ} (9)

ثم يعقب على استكثارهم رحمة الله لمحمد في اختياره رسولاً من بينهم ، بسؤالهم إن كانوا يملكون خزائن رحمة الله ، حتى يتحكموا فيمن يعطون ومن يمنعون :

( أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب ? ) . .

ويندد بسوء أدبهم مع الله ، وتدخلهم فيما ليس من شأن العبيد . والله يعطي من يشاء ويمنع من يريد . وهو العزيز القادر الذي لا يملك أحد أن يقف لإرادته . وهو الوهاب الكريم الذي لا ينفد عطاؤه .

وهم يستكثرون على محمد [ صلى الله عليه وسلم ] أن يختاره الله . فبأي حق وبأية صفة يوزعون عطاء الله ? وهم لا يملكون خزائن رحمته ? !