مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ} (24)

ثم قال { وقفوهم } يقال : وقفت الدابة اقفها وقفا فوقفت هي وقوفا ، والمعنى احبسوهم وفي الآية قولان أحدهما : على التقديم والتأخير ، والمعنى قفوهم واهدوهم ، والأصوب أنه لا حاجة إليه ، بل كأنه قيل : فاهدوهم إلى صراط الجحيم فإذا انتهوا إلى الصراط قيل { وقفوهم } فإن السؤال يقع هناك وقوله : { أنهم مسؤولون } قيل عن أعمالهم في الدنيا وأقوالهم ، وقيل المراد سألتهم الخزنة { ألم يأتكم رسل منكم . . . قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين } ويجوز أن يكون هذا السؤال ما ذكر بعد ذلك وهو قوله تعالى : { ما لكم لا تناصرون } .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ} (24)

وبعد ما يتعين أمرهم إلى النار ، ويعرفون أنهم من أهل دار البوار ، يقال : { وَقِفُوهُمْ } قبل أن توصلوهم إلى جهنم { إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ } عما كانوا يفترونه في الدنيا ، ليظهر على رءوس الأشهاد كذبهم وفضيحتهم .