مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَجَنَّـٰتٍ أَلۡفَافًا} (16)

المسألة الثانية : اختلفوا في ألفافا ، فذكر صاحب «الكشاف » أنه لا واحد له كالأوزاع والأخياف ، والأوزاع الجماعات المتفرقة والأخياف الجماعات المختلطة . وكثير من اللغويين أثبتوا له واحدا ، ثم اختلفوا فيه ، فقال الأخفش والكسائي : واحدها لف بالكسر ، وزاد الكسائي : لف بالضم ، وأنكر المبرد الضم ، وقال : بل واحدها لفاء . وجمعها لف ، وجمع لف ألفاف ، وقيل يحتمل أن يكون لفيف كشريف وأشراف نقله القفال رحمه الله ، إذا عرفت هذا فنقول قوله : { وجنات ألفافا } أي ملتفة ، والمعنى أن كل جنة فإن ما فيها من الشجر تكون مجتمعة متقاربة ، ألا تراهم يقولون امرأة لفاء إذا كانت غليظة الساق مجتمعة اللحم يبلغ من تقاربه أن يتلاصق .

المسألة الثالثة : كان الكعبي من القائلين بالطبائع ، فاحتج بقوله تعالى : { لنخرج به حبا ونباتا } وقال : إنه يدل على بطلان قول من قال إن الله تعالى لا يفعل شيئا بواسطة شيء آخر .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَجَنَّـٰتٍ أَلۡفَافًا} (16)

{ وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا } أي : بساتين ملتفة ، فيها من جميع أصناف الفواكه اللذيذة .

فالذي أنعم عليكم بهذه النعم العظيمة{[1336]} ، التي لا يقدر قدرها ، ولا يحصى عددها ، كيف [ تكفرون به و ] تكذبون ما أخبركم به من البعث والنشور ؟ ! أم كيف تستعينون بنعمه على معاصيه وتجحدونها ؟ "


[1336]:- في ب: الجليلة.