مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا} (6)

قوله تعالى : { يقول أهلكت مالا لبدا } قال أبو عبيدة : لبد ، فعل من التلبيد وهو المال الكثير بعضه على بعض ، قال الزجاج : فعل للكثرة يقال رجل حطم إذا كان كثير الحطم ، قال الفراء : واحدته لبدة ولبد جمع وجعله بعضهم واحدا ، ونظيره قسم وحطم وهو في الوجهين جميعا الكثير ، قال الليث : مال لبد لا يخاف فناؤه من كثرته . وقد ذكرنا تفسير هذا الحرف عند قوله : { يكونون عليه لبدا } والمعنى أن هذا الكافر يقول : أهلكت في عداوة محمد مالا كثيرا ، والمراد كثرة ما أنفقه فيما كان أهل الجاهلية يسمونه مكارم ، ويدعونه معالي ومفاخر .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا} (6)

ف { يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا } أي : كثيًرا ، بعضه فوق بعض .

وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكًا ، لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق ، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة ، لا كمن أنفق في مرضاة الله في سبيل الخير ، فإن هذا قد تاجر مع الله ، وربح أضعاف أضعاف ما أنفق .