مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ} (42)

وقوله : { فذرهم يخوضوا } مفسر في آخر سورة والطور ، واختلفوا في أن ما وصف الله بالقدرة عليه من ذلك هل خرج إلى الفعل أم لا ؟ فقال بعضهم : بدل الله بهم الأنصار والمهاجرين فإن حالتهم في نصرة الرسول مشهورة ، وقال آخرون بل بدل الله كفر بعضهم بالإيمان ، وقال بعضهم : لم يقع هذا التبديل ، فإنهم أو أكثرهم بقوا على جملة كفرهم إلى أن ماتوا ، وإنما كان يصح وقوع التبديل بهم لو أهلكوا ، لأن مراده تعالى بقوله : { إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم } بطريق الإهلاك ، فإذا لم يحصل ذلك فكيف يحكم بأن ذلك قد وقع ، وإنما هدد تعالى القوم بذلك لكي يؤمنوا .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ} (42)

36

المفردات :

فذرهم يخوضوا ويلعبوا : اتركهم في باطلهم الذي تعوّدوا الدخول فيه واقترافه والحديث عنه ، ولا تعبأ بلعبهم في دنياهم فإنه لا يجدي .

التفسير :

42- فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون .

وما دام الأمر كذلك فاترك هؤلاء الكفار يخوضوا في باطلهم ، ويلعبوا في لهوهم وآثامهم ، واستخفافهم بوعيد الله وقدرته ، حتى يجدوا أمامهم يوم القيامة وجها لوجه ، ذلك اليوم الذي وعدهم القرآن به ، وحذّرهم من عذابه وعقابه ، والمراد من الآية التهديد والوعيد بذلك اليوم ، الذي سيجدونه أمامهم وفيه جميع أعمالهم .

قال تعالى : ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا . ( الكهف : 49 ) .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ} (42)

{ فَذَرْهُمْ } فخلهم غير مكترث بهم { يَخُوضُواْ } في باطلهم الذي من جملته ما حكى عنهم { وَيَلْعَبُواْ } في دنياهم { حتى يلاقوا يَوْمَهُمُ الذي يُوعَدُونَ } هو يوم البعث عند النفخة الثانية لقوله سبحانه : { يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الاجداث } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ} (42)

المعنى :

{ فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون } أي أمر تعالى رسوله أن يتركهم وما يخوضون فيه من اللهو واللعب والباطل في القول والعمل ، وهو تهديد خفي لهم { حتى يلاقوا } على ما هم عليه من أدران الشرك وأوضار المعاصي يومهم الذي يوعدون بالعذاب فيه وهو يوم القيامة وشرح حال اليوم فقال { يوم يخرجون من الأجداث } .

/ذ44