مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ} (35)

وثانيها : قوله : { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } وهذا يجري مجرى التنفير عنه لئلا يقبلوا قوله ، والمعنى يريد أن يخرجكم من أرضكم بما يلقيه بينكم من العداوات فيفرق جمعكم ، ومعلوم أن مفارقة الوطن أصعب الأمور فنفرهم عنه بذلك ، وهذا نهاية ما يفعله المبطل في التنفير عن المحق . وثالثها : قوله لهم : { فماذا تأمرون } أي فما رأيكم فيه وما الذي أعمله ، يظهر من نفسه أني متبع لرأيكم ومنقاد لقولكم . ومثل هذا الكلام يوجب جذب القلوب وانصرافها عن العدو .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ} (35)

35-{ يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون } .

أي : إن موسى يريد أن يكثر أتباعه وأعوانه ومريدوه ، فتنقلب الأمور إليه ، ويكون هو الحاكم المتصرف في البلاد ، ويخرج الأمراء والحاشية والسلطان من الملك ، ليستولي هو عليه .

جاء في تفسير أبي السعود :

بهره سلطان المعجزة ، وحيّره حتى حطّه من ذروة ادعاء الربوبية ، إلى حضيض الخضوع لعبيده في زعمه ، والامتثال لأمرهم ، أو إلى مقام مؤامرتهم ومشاورتهم ، بعدما كان مستقلا بالرأي والتدبير ، وأظهر استشعار الخوف ، من استيلائه على ملكه ، ونسبه إلى إخراجهم من الأرض لتنفيرهم منه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ} (35)

المعنى :

قوله تعالى عنه { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره } قال فرعون هذا تهيجاً للملأ ليثوروا ضد موسى عليه السلام وهذا من المكر السياسي إذ جعل القضية سياسية بحتة وأن موسى يريد الاستيلاء على الحكم والبلاد ويطرد أهلها منها بواسطة السحر ، وقال لهم كالمستشير لهم { فماذا تأمرون ؟ } فأشاروا عليه بما أخبر تعالى به عنهم { قالوا أرجه وأخاه } .

/ذ42