مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ} (78)

قوله تعالى { وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين } .

اعلم أن هذه هي القصة الثالثة من القصص المذكورة في هذه السورة . فأولها : قصة آدم وإبليس . وثانيها : قصة إبراهيم ولوط . وثالثها : هذه القصة ، وأصحاب الأيكة هم قوم شعيب عليه السلام ، كانوا أصحاب غياض فكذبوا شعيبا فأهلكهم الله تعالى بعذاب يوم الظلة ، وقد ذكر الله تعالى قصتهم في سورة الشعراء ، والأيكة الشجر الملتف . يقال : أيكة وأيك كشجرة وشجر . قال ابن عباس : الأيك هو شجر المقل ، وقال الكلبي : الأيكة الغيضة ، وقال الزجاج : هؤلاء أهل موضع كان ذا شجر . قال الواحدي : ومعنى إن واللام للتوكيد وإن ههنا هي المخففة من الثقيلة .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ} (78)

49

المفردات :

الأيكة : غيضة شجر بقرب مدين ، وأصحاب الأيكة : هم قوم شعيب ، وقد كانوا في مكان كثير الأشجار ، كثيف الغبار .

التفسير :

{ وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين } .

أي : إن أصحاب الأيكة ، وهم قوم شعيب ظالمون ، بسبب شركهم بالله وقطعهم الطريق ، ونقصهم المكيال والميزان ؛ فانتقم الله منهم بالصيحة والرجفة ، وعذاب يوم الظلة ، جزاء تكذيبهم لنبيهم ، وارتكابهم الموبقات ، والأيكة : الشجر الكثير الملتف .

جاء في تفسير المراغي :

أخرج ابن مردويه وابن عساكر : عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه سلم : ( إن مدين وأصحاب الأيكة أمتان بعث الله إليهما شعيبا ) .