مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ} (105)

ثم إنه سبحانه لما شرح عذابهم ، حكى ما يقال لهم عند ذلك تقريعا وتوبيخا ، وهو قوله تعالى : { ألم تكن آياتي تتلى عليكم } ثم إنكم كنتم تكذبون بها مع وضوحها ، فلا جرم صرتم مستحقين لما أنتم فيه من العذاب الأليم . قالت المعتزلة : الآية تدل على أنهم إنما وقعوا في ذلك العذاب لسوء أفعالهم ، ولو كان فعل العباد بخلق الله تعالى لما صح ذلك والجواب : أن القادر على الطاعة والمعصية إن صدرت المعصية عنه لا لمرجح البتة كان صدورها عنه اتفاقيا لا اختياريا ، فوجب أن لا يستحق العقاب ، وإن كان لمرجح ، فذاك المرجح ليس من فعله وإلا لزم التسلسل ، فحينئذ يكون صدور تلك الطاعة عنه اضطراريا لا اختياريا ، فوجب أن لا يستحق الثواب .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ} (105)

101

105 - أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ .

يقال لهم على سبيل التقريع والتوبيخ : ألم أرسل لكم الرسل ، ألم أنزل عليهم الكتب ، ليبلغوكم ويوضحوا لكم الرسالات وسبل الإيمان والهداية ، فأعرضتم عنهم وكذبتم بهم ؟

وقريب من هذه الآية قوله تعالى : كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير * قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء . . . ( الملك : 8 ، 9 ) .