مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (111)

ثم بين سبحانه ما يقتضي فيهم الأسف والحسرة بأن وصف ما جازى به أولئك المؤمنين فقال : { إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون } قرأ حمزة والكسائي أنهم بالكسر والباقون بالفتح فالكسر استئناف أي قد فازوا حيث صبروا فجوزوا بصبرهم أحسن الجزاء ، والفتح على أنه في موضع المفعول الثاني من جزيت ، ويجوز أن يكون نصبا بإضمار الخافض أي جزيتهم الجزاء الوافر لأنهم هم الفائزون .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (111)

101

111 - إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ .

لقد جازيت هؤلاء الضعفاء من المؤمنين أحسن الجزاء ، بسبب صبرهم في الدنيا على أذاكم ، حيث جعلتهم أهلا للفوز بنعيم الجنة ورضوان الله رب العالمين .

وقد ورد هذا المعنى في سورة المطففين ، حيث بين القرآن أن المؤمنين يثأرون لأنفسهم في الجنة فقال سبحانه : فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون * على الأرائك ينظرون * هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون . ( المطففين : 34 – 36 ) .

أي : هل جوزي الكفار بسبب سخريتهم بالمؤمنين في الدنيا أن صار الكفار من أهل النار ، وصار المؤمنون يضحكون مسرورين ، وهم يجلسون على الأرائك ويتمتعون بالنعيم ، ويشاهدون ذل الكافرين في جهنم ؟