ثم بين سبحانه ما يقتضي فيهم الأسف والحسرة بأن وصف ما جازى به أولئك المؤمنين فقال : { إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون } قرأ حمزة والكسائي أنهم بالكسر والباقون بالفتح فالكسر استئناف أي قد فازوا حيث صبروا فجوزوا بصبرهم أحسن الجزاء ، والفتح على أنه في موضع المفعول الثاني من جزيت ، ويجوز أن يكون نصبا بإضمار الخافض أي جزيتهم الجزاء الوافر لأنهم هم الفائزون .
111 - إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ .
لقد جازيت هؤلاء الضعفاء من المؤمنين أحسن الجزاء ، بسبب صبرهم في الدنيا على أذاكم ، حيث جعلتهم أهلا للفوز بنعيم الجنة ورضوان الله رب العالمين .
وقد ورد هذا المعنى في سورة المطففين ، حيث بين القرآن أن المؤمنين يثأرون لأنفسهم في الجنة فقال سبحانه : فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون * على الأرائك ينظرون * هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون . ( المطففين : 34 – 36 ) .
أي : هل جوزي الكفار بسبب سخريتهم بالمؤمنين في الدنيا أن صار الكفار من أهل النار ، وصار المؤمنون يضحكون مسرورين ، وهم يجلسون على الأرائك ويتمتعون بالنعيم ، ويشاهدون ذل الكافرين في جهنم ؟
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.