مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (87)

وثانيها : أن قال : { ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك } الميل إلى المشركين ، قال الضحاك وذلك حين دعوه إلى دين آبائه ليزوجوه ويقاسموه شطرا من مالهم ، أي لا تلتفت إلى هؤلاء ولا تركن إلى قولهم فيصدوك عن اتباع آيات الله وثالثها : قوله : { وادع إلى ربك } أي : إلى دين ربك ، وأراد التشدد في دعاء الكفار والمشركين ، فلذلك قال : { ولا تكونن من المشركين } لأن من رضي بطريقتهم أو مال إليهم كان منهم

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (87)

المفردات :

ولا يصدنك : ولا يمنعنك الكافرون .

التفسير :

87-{ ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين }

ولا تلتفت إلى هؤلاء المشركين المخالفين ، ولا تتأثر بهم ، ولا تركن إلى قولهم فيصدوك عن اتباع آيات الله المنزلة إليك ، وعليك أن تستمر في دعوتك إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة ، مخلصا لله في عملك .

{ ولا تكونن من المشركين } .

واحذر أن تكون مع المشركين ، الذين حاولوا أن يعبدوا إلهك يوما ، وأن تعبد إلههم يوما ، فعليك أن ترفض الحلول الوسط .

قال الدكتور وهبة الزحيلي في التفسير المنير :

وهذا النهي عن مظاهرة المشركين ونحو ذلك ، من باب إلهاب الحماس ، وتهييج العاطف ، وإثارة الغيرة على استقلال دين التوحيد وعبادة الله . اه .

ويمكن أن يقال : حاشا لله ، أن يتطرق الشرك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فربما كان الخطاب للرسول والمراد أمته ، كأن الله وجه الخطاب إلى الأمة في شخص رسولها : ابتعدوا عن الشرك ، وعن خيوط الشرك ، وعن الأشراك الخداعية الموصلة إلى الشرك ، وأخلصوا لله تعالى عبادتكم وتوجهاتكم ، فهو سبحانه أغنى الأغنياء عن الشرك ، فينبغي أن نقصد بأعمالنا وجه الله تعالى ، وحده لا شريك له ، وفي ختام السورة تأتي أية تلخص الفكرة فتقول :