مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ} (34)

ثم إنهم بعد بشارة لوط بالتنجية ذكروا أنهم منزلون على أهل هذه القرية العذاب فقالوا : { إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء } واختلفوا في ذلك ، فقال بعضهم حجارة وقيل نار وقيل خسف ، وعلى هذا فلا يكون عينه من السماء وإنما يكون الأمر بالخسف من السماء أو القضاء به من السماء ، ثم اعلم أن كلام الملائكة مع لوط جرى على نمط كلامهم مع إبراهيم قدموا البشارة على الإنذار حيث قالوا : { إنا منجوك } ثم قالوا : { إنا منزلون على أهل هذه القرية } ولم يعللوا التنجية ، فما قالوا إنا منجوك لأنك نبي أو عابد ، وعللوا الإهلاك بقولهم : { بما كانوا يفسقون } وقالوا بما كانوا ، كما قالوا هناك : { إن أهلها كانوا ظالمين } .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ} (34)

31

المفردات :

رجزا : عذابا من السماء يزعجهم ، يقال : ارتجز فلان وارتجس ، أي : اضطرب .

التفسير :

34-{ إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون }

زلزل الله بهم الأرض زلزلة شديدة ، خسفت بقرية سدوم ، الأرض ، وابتلعتهم في باطنها ، وصار مكان قريتهم بحيرة ملحة [ البحر الميت ] .

قال ابن كثير :

إن جبريل عليه السلام اقتلع قراهم من قرار الأرض ، ثم رفعها إلى عنان السماء ، ثم قلبها عليهم ، وجعلهم عبرة إلى يوم التناد ، وهم من أشد الناس عذابا إلى يوم الميعاد . اه .

والخلاصة : قالت الملائكة سننزل على أهل قرية سدوم عذابا عظيما من السماء ، تضطرب له نفوسهم بسبب فسقهم .